Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق نذر المكان المعين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٨/ ٤٠

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]

(وعنِ ابن عباسٍ ﵄ قالَ: استفتَى سعدُ بنُ عبادةَ النبيَّ ﷺ نذرٍ كانَ على أمهِ توفيتْ قبلَ أنْ تقضيَهُ فقالَ: اقضِهِ عنْها. متفقٌ عليهِ)، لم يبينْ في هذهِ الروايةِ ما هوَ النذرُ، وجاءَ في روايةٍ [البخاري (٢)] (٣): "أفيجزي عنها أنْ أعتقَ عنْها فقالَ: اعتقْ عنْ أمِّكَ"، فظاهرُ هذهِ الروايةِ أنَّها نذرتْ بعتقٍ. وأمَّا ما أخرجَ النسائي (٤) عنْ سعدِ بن عبادةَ ﵁ قالَ: "قلتُ يا رسولَ اللَّهِ، إن أمي ماتتْ أفأتصدقُ عنْها؟ قالَ: نعمْ، قلتُ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: سقْيُ الماءِ"؛ فإنهُ في أمرٍ آخرَ غيرِ الفُتيا إذْ [هنا] (٥) في سؤالِه ﷺ عن الصدقةِ تبرُّعًا عنْها. والحديثُ دليلٌ على أنهُ يلحقُّ الميتَ ما فُعِلَ إليهِ منْ بعدِه منْ عتاقة أو صدقةٍ، أو نحوِهما، وقدْ قدمنا ذلكَ في آخرِ كتابِ الجنائزِ، وفيما قرب، وهلْ يجبُ ذلكَ على الوارثِ؟ ذهبَ الجمهورُ إلى أنهُ لا يجبُ على الوارثِ أنْ يقضيَ النذرَ عن الميتِ إذا كانَ ماليًا، ولم يخلِّفْ تَرِكَة، وكذا غيرُ الماليِّ. وقالتِ الظاهريةُ (٦): يلزمهُ ذلكَ لحديثِ سعدٍ. وأُجِيْبَ بأنَّ حديثَ سعدٍ لا دلالةَ فيهِ على الوجوبِ، والظاهرُ معَ الظاهريةِ إذِ الأمرُ للوجوبِ.

نذر المكان المعين

١٨/ ١٢٩٧ - وَعَنْ ثابِتِ بْنِ الضَّحَاكِ ﵁ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "هَلْ كَانَ