Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق هديه ﷺ في الترجل والتنعل

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢١٢

وغيرِهِ. والآيةُ مجملةٌ بيَّنتْها السنَّةُ. واختُلِفَ في وجوبِ ذلكَ، ولا كلامَ في أنهُ الأَولى، فعندَ الهادويةِ يجبُ لحديثِ الكتاب، وهوَ بلفظِ الأمرِ، وهوَ للوجوبِ في أصلهِ، وباستمرارِ فعلِهِ ﷺ؛ فإنهُ ما روي أَنه توضأَ مرةً واحدةً بخلافهِ إلّا ما يأتي [من حديث ابن عباس] (١)، ولأنهُ فعله بيانًا للواجبِ فيجبُ، ولحديثِ ابن عمر (٢)، وزيد بن ثابتٍ (٣)، وأبي هريرة (٤): (أنه ﷺ توضأَ على الولاءِ ثمَّ قالَ: هذا وضوءٌ لا يقبلُ اللَّهُ الصلاةَ إلا بهِ)، ولهُ طرقٌ يشدُّ بعضُها بعضًا.

وقالتِ الحنفيةُ وجماعةٌ: لا يجبُ الترتيبُ بينَ أعضاءِ الوضوءِ، ولا بينَ اليمنى واليُسرى منَ اليدينِ والرجلينِ، قالُوا: والواوُ في الآيةِ لا تقتضي الترتيبَ. وبأنهُ قد رُويَ عنْ عليّ ﵇ أنهُ بدأَ بمياسرِه (٥) وبأنهُ قالَ: (ما أبالي بشمالي بدأتُ أمْ بيميني إذا أتممتُ الوضوءَ). [أخرجه الدارقطني (٦)، والبيهقي وقال: إنه منقطع. وكذا رواية الفعل أخرجه البيهقي] (٧). وأجيبَ عنهُ بأنَّهما أثرانِ غيرُ