Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق هديه ﷺ في الترجل والتنعل

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٢١٠

وبحديثِ مسلمٍ (١) مرفوعًا: (سِيمَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ)، والسِّيما بكسرِ السينِ المهملةِ: العلامةُ. وَرُدَّ هذا بأنهُ قد ثبتَ الوضوءُ لمنْ قبلَ هذهِ الأمةِ، قيلَ: فالذي اختصَّتْ بهِ هذهِ الأمةُ هو الغُرَّةُ والتحجيلُ.

هديه ﷺ في التَّرَجُّلِ والتَّنَعُلِ

١٣/ ٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجْبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) [صحيح]

(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النبيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ)، أي تقديم اليمنى [(في تَنَعُّلِهِ) لِبْسِ نعلهِ] (٣)، (وَتَرَجُّلِهِ) بالجيمِ أي مَشَطِ شعرِهِ (وَطُهورِهِ، وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ) تعميمٌ بعدَ التخصيصِ، (متفقٌ عليهِ).

قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: هوَ عامٌّ مخصوصٌ بدخولِ الخلاءِ والخروجِ منَ المسجدِ ونحوِهِما، فإنهُ يبدأُ فيهمَا باليسارِ. قيلَ: والتأكيدُ بكلِّهِ يدلُّ على بقاءِ التعميمِ ودفعِ التجوُّزِ عن البعضِ، فيُحتَملُ أنْ يقالَ: حقيقةُ الشأنِ مَا كانَ فعلًا مقصودًا، وما يُستَحَبُّ فيهِ التياسرُ ليسَ منَ الأفعالِ المقصودةِ، بلْ هي إمَّا تروكٌ وإما [أفعال] (٤) غيرُ مقصودةٍ. والحديثُ دليلٌ على استحبابِ البداءةِ بشقِّ الرأسِ الأيمنِ في التَّرَجُلِ والغُسلِ والحَلْقِ، وبالميامِنِ في الوضوءِ والغُسلِ والأكل والشربِ وغيرِ ذلكَ.