Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق اعتبار نية المستحلف في اليمين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٨/ ٩

فإنهُ يفعلُ ما يشاءُ، ويحكمُ ما يريدُ على أنَّها كلُّها مؤوَّلةٌ بأنَّ المرادَ وربِّ الشمسِ ونحوِهِ. ووجْهُ التحريمِ أن الحِلفَ يقتضي تعظيمَ المحلوفِ بهِ، ومنعَ النفسِ عن الفعلِ أو عزْمَها عليهِ بمجردِ عظمةِ مَنْ حلفَ بهِ، وحقيقةُ العظمةِ مختصَّةٌ باللَّهِ تعالَى، فلا يلحقُ بهِ غيرُه. ويحرمُ الحلِفُ بالبراءةِ منَ الإسلامِ، أوْ منَ الدينِ، أو بأنهُ يهوديٌّ أوْ نحوُ ذلكَ لما أخرجَهُ أبو داودَ (١)، وابنُ ماجهْ (٢)، والنسائيُّ (٣) بإسنادٍ على شرطِ مسلم منْ حديثِ بريدةَ أن النبيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ حلفَ فقالَ إني بريءٌ منَ الإسلامِ، فإن كانَ كاذِبًا فهو كما قالَ، وإنْ كانَ صادِقًا فلنْ يرجِعَ إلى الإسلامِ سالِمًا". والأظهرُ عدمُ وجوبِ الكفارةِ في الحلِفِ بهذهِ المحرَّماتِ، إذِ الكفارةُ مشروعةٌ فيما أذِنَ اللهُ (تعالَى) أنْ يحلفَ بهِ لا فيما نَهَى عنهُ، ولأنهُ لم يذكرِ الشارعُ كفارةً بلْ ذكرَ أنهُ يقولُ كلمةَ التوحيدِ لا غيرُ.

اعتبار نية المستحلف في اليمين

٣/ ١٢٨٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" (٤). [صحيح]

- وَفي رِوَايَةٍ: "الْيَمِينُ عَلَى نِيةِ الْمُسْتَحْلِفِ" (٥)، أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ. [صحيح]

(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: يمينُكَ علَى ما يصدِّقُكَ بهِ