Printed page ٧/ ٢٨٤
حل أكل لحوم الخيل
المسالةُ الثانيةُ: دلَّ الحديثُ علَى حِلّ أكْلِ [لحومِ] (١) الخيلِ، وإلى حِلّها ذهبَ زيدُ بنُ عليٍّ والشافعي وصاحِبا أبي حنيفةَ وأحمدُ وإسحاقُ وجماهيرُ السلفِ والخلَفِ لهذا الحديثِ (٢) ولما في معناهُ منَ الأحاديثِ الصحيحةِ.
وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ بسندِهِ (٣) على شرطِ الشيخينِ عنْ عطاءٍ أنهُ قالَ لابنِ جُرَيْجٍ: لم يزلْ سلفُك يأكلونَه، قالَ ابنُ جريجٍ: قلتُ لهُ: أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: نعمْ. ويأتي حديثُ أسماء (٤): نحرْنا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فرسًا [أفأكلنا] (٥).
وذهبتِ الهادويةُ ومالكٌ وهوَ المشهورُ عندَ الحنفيةِ إلى تحريمِ [أكلها] (٦)، واستدلُّوا بحديثِ خالدِ بن الوليد (٧): "نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عنْ لحومِ الخيلِ والبغالِ والحميرِ وكلِّ ذي نابٍ منَ السباعِ"، وفي روايةٍ (٨) بزيادةِ: "يومَ خيبرَ".