Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق لا يجتمع في جزيرة العرب دينان

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ٢٤٨

٤٢/ ١٢٢١ - وَفي الصَّحِيحَيْنِ (١) مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئِ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ". [صحيح]

ترجمة أم هانئ

(وفي الصحيحينِ منْ حديثِ أمِّ هانئ) (٢) بنتِ أبي طالبٍ، قيلَ اسمُها هندُ وقيلَ فاطمةُ وهيَ أختُ علي بن أبي طالبٍ كرم اللَّهُ وجهه (قدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ) وذلكَ أنَّها أجارتْ رجلينِ منْ أحْمَائِها، وجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تخبرُهُ أن عليًا أخاها لم يُجِزْ إجارتَها فقالَ ﷺ: (قدْ أَجَرْنا) الحديثَ.

والأحاديثُ دالةٌ على صحةِ أمانِ الكافرِ منْ كل مسلم ذكرٍ أو أُنْثَى، حرٍّ أمْ عبدٍ، مأذونٍ أوْ غيرِ مأذونٍ، لقولِه: "أدناهُم" فإنهُ شاملٌ لكلّ وضيعٍ، وتُعْلَمُ صحةُ أمانِ الشريفِ بالأَوْلَى، وعلَى هذا جمهورُ العلماءِ إلَّا عندَ جماعةٍ منْ أصحابِ مالكٍ فإنَّهم قالُوا: لا يصحُّ أمانُ المرأةِ إلا بإذنِ الإمامِ وذلكَ لأنَّهم حملُوا قولَه ﷺ لأمِّ هانئٍ: "قدْ أجرْنا مَنْ أَجَرْتِ" على أنهُ إجازةٌ منهُ، قالُوا: [ولو] (٣) لم يجزْ لم يصحَّ أمانُها، وحملَه الجمهورُ على أنهُ ﷺ أمضَى ما وقعَ منْها وأنهُ قدْ انعقدَ أمانُها لأنهُ ﷺ سمَّاها مجيرةً ولأنَّها داخلةٌ في عمومِ المسلمينَ في الحديثِ علَى ما يقولُه بعضُ أئمةِ الأصولِ، أوْ منْ بابِ التغليبِ بقرينةِ الحديثِ الآتي:

لا يجتمع في جزيرة العرب دينان

٤٣/ ١٢٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "لأخرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). [صحيح]