Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة حبيب بن مسلمة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ٢٤٣

الْجَارُودِ (١) وَابْنُ حِبّانَ (٢) وَالْحَاكِمُ (٣). [حسن]

ترجمة حبيب بن مسلمة

(وعنْ حبيبِ بن مسلمةَ) (٤) بالحاءِ المهملةِ المفتوحةِ وموحدتيْنِ بينَهما مثناةٌ تحتيةٌ، هوَ عبدُ الرحمنِ حبيبُ بنُ مسلمةَ القرشي الفهري وكانَ يُقَالُ لهُ حبيبُ الرومِ لكثرةِ مجاهدتِه لهمْ، ولَّاهُ عمرُ ﵁ أعمالَ الجزيرةِ وضمَّ إليهِ أرمينيةَ وأذربيجانَ، وكانَ فاضلًا مجابَ الدعوةِ. ماتَ بالشامِ أوْ بأرمينيةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ ﵁ وأرضاه.

(قالَ: شهدتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ نفَّلَ الربعَ في البدْأَةِ) بفتحِ الباءِ الموحدةِ وسكونِ الدالِ المهملةِ (والثلثَ في الرجعةِ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحه ابنُ الجارودِ وابن حِبَّانَ والحاكمُ).

دلَّ الحديثُ على أنهُ ﷺ لم يجاوزِ الثلثَ في التنفيلِ، وقالَ آخرونَ: للإمام أنْ ينفلَ السريةَ جميعَ ما غنمتْ لقولِه تعالَى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٥)، ففوَّضَها إليهِ ﷺ. والحديثُ لا دليلَ فيهِ على أنهُ لا يُنْفَلُ أكثرُ منَ الثلثِ.

واعلمْ أنهُ اختُلِفَ في تفسيرِ الحديثِ فقالَ الخطابيُّ روايةً عن ابن المنذرِ: إنهُ ﷺ إنما فرق بينَ البدأةَ [والقفولَ] (٦) حينَ فضلَ [إحدى] (٧) العطيَّتينِ على الأخرى لقوةِ الظهرِ عندَ دخولِهم وضعْفِه عندَ خروجِهم، ولأنَّهم وهمْ داخلونَ