Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق لا توطأ مسبية حتى تستبرأ أو تضع

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ٢٣٧

أُسَارى بدرٍ: لوْ كانَ المطعمُ بنُ عديٍّ) هوَ والدُ جبيرٍ [المذكور هنا حيًا] (١) (ثمَّ كلَّمَني في هؤلاءِ النَّتْنَى) جمعُ نتنِ (٢) بالنونِ والمثناةِ الفوقيةِ (لتركتُهم لهُ. رواهُ البخاريُّ).

المرادُ بهم أُسَارَى بدرٍ وصفَهم بالنتنِ لما همْ عليهِ منَ الشركِ كما وصفَ اللَّهُ تعالَى المشركينَ بالنجسِ (٣)، والمرادُ: لو طلبَ مني تَرْكَهم وإطلاقَهم منَ الأسرِ بغيرِ فداءٍ لفعلتُ ذلكَ مكافأةً لهُ على يدٍ لهُ عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وذلكَ أنهُ ﷺ لما رجعَ منَ الطائفِ دخلَ ﷺ في جوارِ المطعمِ بن عديٍّ إلى مكةَ، فإنَّ المطعِمَ بنَ عديٍّ (٤) أمرَ أولادَه الأربعةَ فلبسُوا السلاحَ وقامَ كل واحدٍ منْهم عندَ ركن منَ الكعبةِ، فبلغَ ذلكَ قريشًا فقالُوا لهُ: أنتَ الرجلُ الذي لا تُخْفَرُ ذِمَّتُكَ، وقيلَ: إنَّ اليدَ التي كانتْ لهُ أنهُ أعظمُ مَنْ سَعَى في نقضِ الصحيفةِ (٥) التي كتبتْها قريش في قطيعةِ بني هاشمٍ ومَنْ مَعَهُم منَ المسلمينَ حينَ حَصَرُوهم في الشِّعْبِ.

وكانَ المطعِمُ قدْ ماتَ قبلَ وقعةِ بدر كما رواهُ الطبراني.

وفيهِ دليلٌ على أنهُ يجوزُ تركُ أَخْذِ الفداءِ منَ الأسيرِ والسماحةِ بهِ لشفاعةِ رجلٍ عظيمٍ وأنهُ يُكَافَأُ المحسنُ وإنْ كانَ كافِرًا.

لا توطأ مسبية حتى تستبرأ أو تضع

٣٠/ ١٢٠٩ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَحَرّجُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٦) الآية. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٧). [صحيح]