والحديثُ دليل على وجوبِ إسباغِ الوضوءِ - وهوَ إتمامهُ - واستكمالِ الأعضاءِ. وفي (القاموس) (١٠): أَسْبَغَ الوُضُوءَ أَبْلَغَهُ مواضعهُ، ووفَّى كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ. وفي غيره مثلهُ، فليس التثليثُ للأعضاءِ من مسمَّاهُ، ولكنَّ التثليثَ مندوبٌ. ولا يزيدُ على الثلاثِ، فإنْ شكَّ: هلْ غَسَلَ العضوَ مرتينِ أو ثلاثًا، جعلها مرتين. وقال الجوينيُّ: يجعلُ ذلكَ ثلاثًا ولا يزيدُ عليها مخافةً منَ ارتكابِ البدعةِ (١١).
وأما ما رُويَ عن ابن عمرَ أنهُ كانَ يغسلُ رجليهِ سبعًا، ففعلُ صحابيٍّ لا حجةَ فيه (١٢)، ومحمول على أنهُ كانَ يغسلَ الأربعَ من نجاسةٍ لا تزولُ إلَّا بذلكَ.