Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق جواز شرب النبيذ إذا اشتد

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ١٨١

وهيَ شرٌّ منَ الخمرِ منْ بعضِ الوجوهِ، لأنَّها تورِثُ نشاة ولذةً وطَرَبًا كالخمرِ ويصعبُ الطعامُ عليها أعظمَ منَ الخمرِ، وقدْ أخطأَ (القائلُ):

حرَّمُوها منْ غيرِ عقلٍ ونقلٍ … وحرامٌ تحريمُ غيرِ الحرامِ

وأمَّا البنجُ فإنهُ حرامٌ.

قالَ ابنُ تيميةَ (١): إنَّ الحدَّ في الحشيشةِ واجبٌ، قالَ ابنُ البَيطارِ: إنَّ الحشيشةَ وتُسَمَّى القنبُ توجدُ في مصرَ مسكرةٌ جِدًا إذا تناولَ الإنسانُ منْها قَدْرَ دِرْهَمٍ أوْ درهميْنِ، وقبائحُ خصالِها كثيرةٌ، وعدَّ منْها بعضُ العلماءِ مائةً وعشرينَ مضرةً دينيةً ودنيويةً، وقبائحُ خصالِها موجودةٌ في الأفيونِ وفيهِ زيادةُ مضارٍّ، قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في الجوزةِ إنَّها مسكرةٌ، ونقلَه عنهُ متأخِّرُو علماءِ الفريقينِ (٢) واعتمدُوهُ.

جواز شرب النبيذ إذا اشتد

١٠/ ١١٧٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبيبُ في السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣). [صحيح]

(وعنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنْبَذُ لهُ الزبيبُ في السِّقَاءِ فيشربُه يومَه والغدَ وبعدَ الغدِ، فإذَا كانَ مساءُ الثالثةِ شربَه وسقاهُ، فإنْ فضلَ) بفتحِ الضادِ وكسرِهَا (شيءٌ أهْراقَهُ. أخرجَه مسلمٌ)، هذهِ الروايةُ إحدَى رواياتِ مسلمٍ ولهُ ألفاظٌ [أُخَرُ] (٤) قريبةٌ منْ هذهِ في المعنَى.

وفيهِ دليلٌ على جوازِ الانتباذِ ولا كلامَ في جوازِه، وقدْ احتجَّ مَنْ يقولُ بجوازِ شُرْبِ النبيذِ إذا اشتَدَّ بقولِه في روايةٍ أُخْرَى: "سقاهُ الخادمَ أوْ أمرَ