Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق تغريب الزاني

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ٩٨

إثباتِ الحدِّ عليْها فإنهُ ﷺ قدْ أمرَ باستتارِ مَنْ أَتَى بفاحشةٍ وبالسترِ عليهِ ونَهَى عنِ التجسسِ، وإنَّما [بعثَ إليها] (١) لأنَّها لما قُذِفَتِ المرأةُ بالزنى بعثَ إليها ﷺ لتنكرَ [أو تطالب] (٢) بحدِّ القذفِ أوْ تقرَّ بالزِّنى فيسقطَ عنهُ، فكانَ منْها الإقرارُ فأوجبتْ على نفسِها الحدَّ. ويؤيدُ ما أخرجَهُ أبو داودَ (٣) والنسائي (٤) عنِ ابنِ عباسٍ: "أنَّ رجلًا [أقرَّ أنهُ] (٥) زَنَى بامرأةٍ فجلدَهُ النبيُّ ﷺ مائةً ثمَّ سألَ المرأةَ فقالتْ: كذبَ، فجلدَه جَلْدَ الفِرْيَةِ ثمانينَ". وقدْ سكتَ عليهِ أبو داودَ وصحَّحَهُ الحاكمُ (٦) واستنكرَهُ النسائيُّ.

تغريب الزاني

٢/ ١١٣١ - وَعَنْ عُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُدُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَة وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبِ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). [صحيح]

(وعنْ عبادةَ بنِ الصامتِ ﵁ قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: خُذُوا عنِّي خذُوا عنِّي فقد جعلَ اللهُ لهنَّ سبيلًا، البِكْرُ بالبِكْرِ جلدُ مائةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ، والثيِّبُ بالثَّيبِ جلدُ مائةٍ والرَّجْمُ. رواهُ مسلمٌ)، إشارةٌ إلى قولِه تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (٨)، بَيَّنَ [فيه] أنهُ قدْ جعلَ اللهُ تعالَى لهنَّ السبيلَ بما ذكرَهُ [منَ الحكْمِ] (٩).