Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق هل يحرم قتل الهرة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٦/ ٣٠٢

التحبُّبِ عندَ الزوجِ الثاني بتوفيرِ حقِّه، وبهذا يجتمعُ شملُ الأحاديثِ. والقولُ بأنهُ ﷺ قَضَى بها لجعفرَ وأنهُ دالٌّ على أن للعصبة [حقًّا] (١) في الحضانةِ بعيدٌ، [لأن جعفر] (٢) وعليًا ﵄ سواءٌ في ذلكَ؛ ولأنَّ قولَه ﷺ: الخالةُ أم، صريحٌ أن ذلكَ علةُ القضاءِ أن الأمَّ لا [ينازع في حقها و] (٣) حضانةِ ولدِها فلا حقَّ لغيرها.

يجب مناولة الخادم مما يقدِّمه من الطعام

٥/ ١٠٨٥ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَينِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤)، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِي. [صحيح]

(وعنْ أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ: إذا أتَى أحدَكمْ) مفعولٌ مقدَّمٌ (خادِمُه) فاعلٌ (بطعامِه، فإنْ لم يُجْلِسْهُ معه فلْيناولْه لقمةً أو لقمتَيْنِ. متفقٌ عليهِ واللفط للبخاريِّ). الخادمُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأنْثَى أعمُّ منْ أنْ يكونَ مملوكًا أوْ حُرًا، والمراد إذا كان الخادم حرًا، فإن كان أنثى والمخدوم ذكر فلا بد أن يكون محرمًا وكذا في صورة العكس، وظاهرُ الأمرِ الإيجابُ، وأنهُ يناولُه منَ الطعامِ ما ذكرَ مخيرًا. وفيهِ بيانُ الحديثِ الذي فيهِ الأمرُ بأنْ يُطْعمَهُ مما يطعمُ ليسَ المرادُ بهِ مؤاكلتَهُ ولا أن يُشْبِعَهُ منْ عينِ ما يأكلُ، بلْ يشركُه فيهِ بأدْنَى شيءٍ منْ لقمةٍ أوْ لُقْمَتَيْنِ. قالَ ابْنُ المنذِرِ عنْ جميعِ أهلِ العلمِ: إن الواجبَ إطعامُ الخادمِ منْ غالبِ القوتِ الذي يأكلُ منهُ مثلَه في تلكَ البلدةِ، وكذلكَ الإدامُ والكسوةُ، وأنَّ للسيِّدِ أنْ يستأثرَ بالنفيسِ منْ ذلكَ وإنْ كانَ الأفضلُ المشاركةَ، وتمامُ الحديثِ: "فإنهُ وَليَ حرَّهُ وعلاجُه"، فدلَّ على أن ذلكَ يتعلَّقُ بالخادمِ الذي لهُ عنايةٌ في تحصيلِ الطعامِ، فيندرجُ في ذلكَ الحاملُ للطعامِ لوجودِ المعنى فيهِ وهوَ تعلُّقُ نفسِه بهِ.

هل يحرم قتل الهرة

٦/ ١٠٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ: قَالَ: "عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ في هِرَّةٍ،