Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الصبي بعد استغنائه بنفسه يخير بين الأم والأب

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٦/ ٢٩٦

ومنازعتِه، وأما معَ عدمِ طلبه فلا نزاعَ في أن للأُمّ المزوَّجَةِ أنْ تقومَ بولدِها، ولم يذكرْ في القصصِ المذكورةِ أنهُ حصلَ نزاعٌ في ذلكَ فلا دليلَ فيما ذكرَهُ على مدَّعاه.

الصبي بعد استغنائه بنفسِهِ يخيَّر بين الأم والأب

٢/ ١٠٨٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أن امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أبي عِنَبَةَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "يَا غُلامُ، هَذَا أَبوكَ وَهِذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيمَا شِئْتَ" فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (١) والأَرْبَعَةُ (٢)، وَصَحَّحَهُ التّرْمِذِيُّ (٣). [صحيح]

(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ أن امرأة قالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي يريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد نفعني وسقاني منْ بئرِ أبي عِنبةَ) بكسرِ العينِ المهملةِ واحدةُ حبَّاتِ العنبِ، فجاءَ زوجُها فقالَ النبي ﷺ: يا غلامُ هذا أبوكَ وهذِه أمُّكَ فخذْ بيدِ أيِّهِمَا شِئْتَ، فأخذَ بيدِ أمِّهِ فانطلقتْ بهِ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ الترمذيُّ وصحَّحه ابنُ القطَّانِ. والحديثُ دليلٌ على أن الصبيَّ بعدَ استغنائِه بنفسِه يُخَيَّرُ بينَ الأمِّ والأبِ، واختلفَ العلماءُ في ذلكَ فذهبَ جماعةٌ قليلةٌ إلى أنهُ يُخَيَّرُ الصبي عملًا بهذَا الحديثِ وهوَ قولُ إسحاقَ بن راهويْهِ، وحدُّ التخييرِ منَ السبْع السنينَ. وذهبتِ الهادويةُ والحنفيةُ إلى عدمِ التخييرِ وقالُوا: الأمُّ أَوْلَى بِهِ إلى أَن يستغنيَ