سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
[الباب السادس] باب الحِضانة
بكسرِ الحاءِ المهملةِ، مصدرٌ منْ حضنَ الصبيَّ حَضْنًا وحضانة جعلَه في حِضْنِهِ، أوْ ربَّاهُ فاحتضنَهُ. والحِضْنُ بِكسرِ الحاءِ هُوَ ما دونَ الإبْطِ إلى الكَشْح أو الصَّدْرِ أو العَضُدانِ وما بينَهما، وجانِبُ الشيءِ وناحيتُهُ كما في "القاموسِ" (١)، [وهو] (٢) في الشرعِ: حفظُ مَنْ لا يستقلُّ بأمرِه وتربيتِهِ ووقايتِه عما يُهْلِكُهُ أو يضرُّهُ.
الأم أحق بحضانة ولدها
١/ ١٠٨١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنِي كَانَ بَطْنِي لَهُ وعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي"، رَوَاهُ أَحْمَدَ (٣) وَأبُو دَاوُدَ (٤)، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم (٥). [حسن]
(وعنْ عبدِ الله بن عمرو) بفتحِ المهملةِ ووقعَ في بعضِ النسخ بضمِّها وهوَ غَلَطٌ (أن امرأة قالتْ: يا رسولَ اللهِ إن ابني هذا كانتْ بطني لهُ وعاء) بكسرِ الواوِ والمدِّ وقدْ يُضَمُّ، ويقالُ: الإعاءُ الظَّرْفُ كما في "القاموس" (٦)، (وثديي لهُ سِقاء)