سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
١٠/ ١٠٧٨ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أمَرَاءِ الأجْنَادِ في رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهمْ: أنْ يَأخُذُوهُمْ بِأنْ يُنْفِقُوا أوْ يُطَلِّقُوا. فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا، أخْرَجَهُ الشَّافِعي (١) ثُمَّ الْبَيْهَقيُّ (٢) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [إسناده حسن]
(وعنْ عمرَ ﵁ أنه كَتَبَ إلى أفراءِ الأجنادِ في رجالٍ غابوا عنْ نسائِهم أنْ يأخذوهم بأنْ ينفقُوا أو يطلِّقوا، فإنْ طلَّقوا بعثُوا بنفقةِ ما حبسُوا. أخرجَهُ الشافعيُّ ثمَّ البيهقي بإسنادٍ حسنٍ). تقدَّم تحقيقُ وجْهِ هذا الرأي منْ عمرَ وأنهُ دليل على أنها عندَه لا تسقطُ النفقةُ بالمطلِ في حقِّ الزوجةِ، وعلى أنهُ يجبُ أحدُ الأمريْنِ على الأزواجِ: إما الإنفاقُ أوِ الطلاق.
الترغيبُ في الإنفاق وعدم الادخار
١١/ ١٠٧٩ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أنْفِقْهُ علَى أهْلِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أَنْتَ أَعْلَمُ". أَخْرَجَهُ الشَّافِعي (٣) وَأَبُو دَاوُدَ (٤)، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائيُّ (٥) وَالْحَاكِمُ (٦) بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ. [حسن]