Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة عمران بن حصين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٥٠

وأما الآيةُ: فالنجسُ لغةً المستقذَرُ، فهو أعمُّ من المعنى الشرعي، وقيلَ: معناهُ ذو نَجَسٍ، لأن معهُم الشِّركَ الذي هوَ بمنزلةِ النَّجَسِ؛ لأنهم لا يتطهرونَ، ولا يغتسلونَ، ولا يجتنبون النجاساتِ؛ فهي ملابسةٌ لهم. وبهذا يتمُّ الجمعُ بينَ هذا وبينَ آيةِ المائدةِ والأحاديثِ الموافقةِ لحكمِها. وآيةُ المائدةِ أصرَحُ في المرادِ.

٧/ ٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأةٍ مُشْرِكَةٍ. [صحيح]

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

ترجمة عمران بن حصين

(وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) (٢) بالمهملتين تصغير حصن. وعِمْرَانُ هو أبو نُجَيْدٍ بالجيم - تصغير نجد - الخزاعي الكعبي. أسلمَ عامَ خيبرَ، وسكَنَ البصرةَ إلى أَنْ ماتَ بها سنةَ اثنتينِ أو ثلاثٍ وخمسينَ، وكانَ من فضلاءِ الصحابةِ وفقهائِهِم (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ وأَصْحَابَة توضَّأوا مِنْ مَزَادَةٍ) بفتح الميم بعدها زاي، ثم ألف وبعد الألف مهملة؛ وهي الرَّاوِية ولا تكونُ إلَّا من جِلْدَيْنِ تُقَامُ بِثَالثٍ بينهما لِتَتَّسِعَ، كما في القاموس (٣).

(امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) بَيْنَ الشَّيْخينِ في (حديثٍ طَويلٍ) أخرجه البخاريُّ بألفاظٍ فيها أنه ﷺ بعثَ عليًّا وآخرَ معهُ في بعضِ أسفارِهِ ﷺ، وقد فقدوا الماءَ فقالَ: اذهبا فابتغيا الماءَ، فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بينَ مَزَادَتَيْنِ أو سَطيحتَينِ مِن ماءٍ عَلَى بَعيرٍ لها (فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالت: عَهْدِي بالماءِ أمسِ هذه الساعة،