Printed page ١/ ١٤٥
وابن حبان عن سلمة بلفظِ: "دِبَاغُ الأديمِ (١) ذكاته"، وفي لفظ: "دباغها ذكاتها"، وفي أخرى: "دباغها طهورها"، وفي لفظ: "ذكاتها دِباغها"، وفي لفظٍ [آخَرَ] (٢) : "ذكاةُ الأديمِ دباغُهُ"، وفي الباب أحاديثُ بمعناهُ (٣) . وهو يدلُّ على ما دلَّ عليهِ حديثُ ابن عباسٍ. وفي تشبيهِهِ الدبَاغَ بالذكاةِ إعلامٌ بأنَّ الدِّبَاغَ في التطهيرِ بمنزلةِ تذكيةِ الشاةِ في الإحلالِ؛ لأنَّ الذبحَ يطهِّرُها ويُحِلُّ أكْلَها.
٥/ ١٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: مَرَّ النَّبي ﷺ بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: "لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا"؟ فَقَالُوا: إنَّها مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ". [حسن لغيره]
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِي (٥) .
ترجمة ميمونة(وَعَنْ مَيْمُونَةَ) (٦) هي أمُّ المؤمنينَ مَيْمُونَةُ بنتُ الحارثِ الهلاليةُ، كانَ اسمها
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= قلت: وأخرجه الدارقطني (١/ ٤٥ - ٤٦ رقم ١٢ - ١٥)، والطيالسي (١/ ٤٣ رقم ١٢٤) "منحة المعبود"، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٤١) وصحَّحه ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٤٩): " … وإسناده صحيح، وقال أحمد: الحون لا أعرفه، وقد عرفه غيره، عرفه علي بن المديني، وروى عنه الحسن وقتادة، وصحح ابن سعد وابن حزم وغير واحد أن له صحبة .. ". وخلاصة القول: أن الحديث حسن.
(١) الأديمُ: الجلْدُ المدْبوغ والجمع أَدَمٌ، بفتحتين، وأدُمٌ، بضمتين أيضًا. مثل بريد وبُرُد. "المصباح المنير" (ص ٤). ↩︎
(٢) زيادة من النسخة (ب). ↩︎
(٣) وقد تقدم بعضها كحديث عائشة، والمغيرة، وأبي أمامة، وابن مسعود، وأم سلمة، وغيرهم .. ↩︎
(٤) في "السنن" (٤/ ٣٦٩ رقم ٤١٢٦). ↩︎
(٥) في "السنن" (٧/ ١٧٤ رقم ٤٢٤٨). قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٣٣٤)، والدارقطني (١/ ٤٥ رقم ١١). وفي سنده عبد الله بن مالك بن حذافة وهو مجهول، ولكن يشهد له حديث ابن عباس في الصحيحين فهو به حسن. ↩︎
(٦) انظر ترجمتها في: "مسند أحمد" (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٨)، و"طبقات ابن سعد" (٨/ ١٣٢ - ١٤٠)، و"المعارف" (ص ١٣٧، ٣٤٤)، و"الاستيعاب" (١٣/ ١٥٩ - ١٦٧ رقم ٣٤٩٩)، و "الإصابة" (١٣/ ١٣٨ - ١٤١ رقم ١٠٢٣)، و"تهذيب التهذيب" (١٢/ ٤٨٠ - ٤٨١ رقم ٢٨٩٨)، و"العبر" (١/ ٨)، و"شذرات الذهب" (١/ ٤٨، ٥٨). ↩︎