Printed page ١/ ١٤١
ابنُ أبي ليلى مِنْ ابن عُكَيم، ولذلكَ تركَ أحمدُ بنُ حنبلٍ القَولَ بهِ آخرًا، وكانَ يذهبُ إليهِ أولًا كما قالَ عنه الترمذي (١) .
[وثانيًا: بأنهُ] (٢) لا يقوى على النسخِ؛ لأنَّ حديثَ الدِّباغِ أصحُّ؛ فإنَّهُ أخرجه مسلمٌ (٣) ، وروي من طرقٍ متعددةٍ في معناهُ عدةُ أحاديثَ عن جماعةٍ مِنَ الصحابةِ؛ فعنْ ابن عباسٍ حديثان (٤) ، وعن أمِّ سلمةَ ثلاثة (٥) ، وعن أنسٍ حديثانِ (٦) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قلت: وقد ردَّ المحدثُ الألبانيُّ على جميع العللِ المدَّعاة على هذا الحديثِ في كتابهِ "إرواء الغليلِ" (١/ ٧٦ - ٧٩ رقم ٣٨)، فانظَره إنْ شئتَ فقد أجادَ وأفادَ. ↩︎
(٢) في النسخة (ب): "والثاني أنه". ↩︎
(٣) تقدم تخريجه قريبًا رقم (١٦). ↩︎
(٤) تقدم تخريجهما قريبًا. ↩︎
(٥) • أخرجه الدارقطني (١/ ٤٧ رقم ١٩)، والبيهقي (١/ ٢٤)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١٨) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" - وفيه: يوسف بن السفر وقد أجمعوا على ضعفه -: عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وترونها إذا غسل بالماء"، وقال الدارقطني: يوسف بن السفر: متروك، ولم يأت به غيره. • وأخرجه الدارقطني (١/ ٤٨ رقم ٢٢): عن أم سلمة أو زينب أو غيرهما من أزواج النبي ﷺ: أن ميمونة ماتت شاة لها، فقال لها رسول الله ﷺ: "ألا استمتعم بإهابها؟ "، فقالت: يا رسول الله كيف نستمتع بها وهي ميتة؟ فقال: "طهور الأدم دباغه". وقال غيره عن شعبة عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن بعض أزواج النبي ﷺ كانت لنا شاة فماتت. • وأخرج الدارقطني (١/ ٤٩ رقم ٢٨)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١٨)، وقالَ رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، تفرد به فرج بن فضالة وضعفه الجمهور. عن أم سلمة: أنها كانت لها شاة تحتلبها، ففقدها النبي ﷺ فقال: "ما فعلت الشاة؟ " قالوا: ماتت، قال: "أفلا انتفعتم بإهابها؟ "، قلنا: إنها ميتة، فقال النبي ﷺ: "إن دباغها يحل كما يحل خل الخمر"، وقال الدارقطني: تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف. ↩︎
(٦) • أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٧/ ١٥٧ رقم ١٣٧٤/ ٤١٢٩). عن أنس، قال: كنتُ أمشِي معَ النبي ﷺ فقال لي: "يا بُنَيَّ ادعُ لي من هذا الدار بَوَضُوءٍ"، فقلتُ: رسول الله ﷺ يَطْلُبُ وَضوءًا؟ فقالوا: أخبرْهُ أن دلوَنَا جِلْدُ مَيْتَةٍ، فقال: "سَلْهُمْ: هل دَبَغوهُ؟ "، قالوا: نعم، قال: "فإنَّ دِباغَهُ طُهُورُهُ". قلت: وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه درست بن زياد، عن يزيد الرقَاشي وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.= ↩︎