Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الشفعة في المنقول

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ١٩٠

[الباب الثالث عشر] باب الشفعة

الشُّفعةُ بضمِّ الشينِ المعجمةِ وسكونِ الفاءِ. في اشتقاقِها ثلاثةُ أقوالِ: قيلَ منَ الشَّفع وهوَ الزوجُ، وقيلَ منَ الزيادةِ، وقيلَ منَ الإعانةِ. وهيَ شرْعًا: [انتقالُ] (١) حِصَّةٍ إلى حِصَّةٍ [بسبب شرعيٍّ كانت] (٢) انتقلتْ إلى أجنبيٍّ بمثْلِ العوضِ المسمَّى، وقالَ أكثرُ الفقهاءً: إنَّها واردةٌ على خلافِ القياسِ، لأنَّها تُؤْخَذُ كَرْهًا، ولأنَّ الأذيةَ لا تُدْفَعُ عنْ واحدٍ بضررِ آخرَ. وقيلَ: خالفتْ هذا القياسَ ووافقتْ قياساتٍ أخرَ يدفعُ فيها ضررَ الغيرِ بضررٍ آخرَ، ويؤخذُ حقُّهُ كَرْهًا، كبيعِ الحاكمِ عن المتمرِّدِ والمفلسِ ونحوه.

الشفعة في المنقول

١/ ٨٤٨ - عنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بالشُّفْعَةِ في كُلِّ مَا لَمْ يقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣)، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]

- وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِم (٤): "الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ: في أَرْضٍ، أوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ - وَفِي لَفْظٍ (٥): لا يَحِلُّ - أنْ يَبيعَ حَتى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ". [صحيح]