سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
صحَّة التوكيل في نحر الهدي
٧/ ٨٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًا ﵁ أنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ، الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) [صحيح]
(وعنْ جابرٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ نَحَرَ ثلاثًا وستينَ، وأَمَرَ عليًا ﵁ أنْ يذبحَ الباقي، الحديثَ. رواهُ مسلمٌ). تقدَّمَ الكلامُ عليهِ في كتابِ الحجِّ، وفيه دلالةٌ على صحةِ التوكيلِ في نحرِ الهدْي، وهوَ إجماعٌ (٢) إذا كانَ الذابحُ مُسْلِمًا، فإنْ كانَ كافِرًا كتابيًا صحَّ عندَ الشافعيِّ (٣) بشرطِ أنْ ينويَ صاحبُ الهدْيَ عندَ دَفْعِهِ إليْهِ، أوْ عندَ ذَبْحِهِ.
صحَّة التوكيل في إقامة الحدود
٨/ ٨٣٧ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ في قِصَّةِ الْعَسِيفِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَاغْدُ بَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإنِ اعْتَرَفتْ فَارْجُمْهَا" الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ في قصةِ العسيفِ) بعينٍ وسينِ مهملتينِ، فمثناةٍ تحتيةٍ، ففاءٍ، الأجيرِ وَزْنًا ومعنًى، (قالَ النبيُّ ﷺ: أُعدُ يا اُنَيْسُ على امرأةِ هذَا فإنِ اعترفتْ فارجُمْها، الحديث. متفقٌ عليهِ)، وسيأتي في الحدودِ (٥) مُسْتَوْفَى. وذُكِرَ هنا بناءً على أن المأمورَ وكيلٌ عن الإمامِ في إقامةِ الحدِّ، وبوَّبَ البخاريُّ (٦) (بابُ الوكالةِ في الحدودِ)، وأوردَ هذا الحديثَ وغيرَه، وقالَ المصنفُ في "الفتحِ" (٧): والإمامُ لمَّا لم يتولَّ إقامةَ الحدِّ بنفسهِ [وولَّى] (٨) غيرَه كانَ ذلكَ بمنزلةِ توكيلِه للغيرِ.