Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٢٩

قالَ النوويُّ (١): "حديثُ جابرٍ هذا ضعيف باتفاق أئمة الحديث لا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ لو لم يعارِضْهُ شيءٌ، كيفَ وهو معارَضٌ " اهـ. فلا يخصُّ بهِ العامَّ، ولأنه ﷺ أكلَ مِنَ العَنْبَرةِ التي قذفَها البحرُ لأصحابِ السُّرِيّةِ، ولم يسأَلْ بأيِّ سببٍ كانَ موتُها كما هُو معروفٌ في كتب الحديث (٢) والسِّيَرِ.

والكَبِدُ حلالٌ بالإجماعِ، وكذلكَ مثلُها الطِّحالُ فإنهُ حلالٌ، إلا أن في البحرِ: أنه [يكرهُ لحديثِ عليٍّ ﵁: (إنهُ لقْمَةُ الشيطانِ)، أي: إنهُ يُسرُّ بأكلهِ، إلا أنهُ حديثٌ لا يُعرفُ مَنْ أخرجَهُ] " (٣).

وقوع الذباب في الشراب

١٢/ ١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: "إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَد جَنَاحَيهِ دَاءَ، وَفِي الآخَرِ شِفَاء". [صحيح]

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤) وَأَبُو دَاوُدَ (٥)، وَزَادَ: "وَإِنَّهُ يَتقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ".

(وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابِ أَحَدِكُم)، وهو كما أسلفناهُ مِنْ أن الإضافَةَ ملغاةٌ كما في قولهِ: "إذا وَلَغَ الكلبُ في إِناءِ