Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ثمن ما أصابته جائحة من مال البائع

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ١٢٠

وقدْ نَقَّحْتُ مقاصدَها في روضةِ الطالبينَ (١)، وشرح المهذبِ (٢)، وجمعت فيها جملةٌ مستكثرةٌ، وباللَّهِ التوفيقُ.

ثمن ما أصابته جائحة من مال البائع

٦/ ٨٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخيكَ ثَمَرًا فأصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيرِ حَقٍّ؟ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). [صحيح]

وَفي رِوَايَةٍ لَهُ (٤): أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. [صحيح]

(وعنْ جابرِ بن عبدِ اللَّهِ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: لو بعتَ منْ أخيكَ ثَمَرًا فأصابتْه جائحةٌ)، هي الآفة تصيبُ الزرعَ، (فلا يحلُّ لكَ أنْ تأخذَ منهُ شيئًا، بِمَ تأخذُ مالَ أخيكَ بغيرِ حقٍّ؟. رواهُ مسلمٌ. وفي روايةٍ له أن النبيَّ ﷺ أمرَ بوضعِ الجوائح). الجائحةُ مشتقةٌ منَ الجَوْحِ وهوَ الاستئصالُ، ومنهُ حديثُ (٥): "إنَّ أبي يجتاحُ مالي". وفي الحديثِ دليلٌ على أن الثمارَ التي على رءوسِ الشجرِ إذا باعهَا المالكُ، وأصابتْها جائحةٌ أنْ يكونَ تلفُها منْ مالِ البائعِ، وأنهُ لا يستحقُّ على المشتري في ذلكَ شيئًا. وظاهرُ الحديثِ فيما باعَهُ بَيْعًا غيرَ مَنْهيٍّ عنهُ، وأنهُ