Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق [أنواع الربويات]

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ٩٢

[أنواع الربويات]

٤/ ٧٨٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَد، فَإذَا اخْتَلَفَتْ هذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَد"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). [صحيح]

(وعنْ عبادةَ بن الصامتِ ﵁ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ الذهبُ بالذّهبِ، والفضةُ بالفضةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ، والتمرُ بالتمرِ، والملحُ بالملحِ، مِثْلًا بِمِثلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ، فإذَا اختلفتْ هذهِ الأصنافُ فبيعُوا كيفَ شِئْتُم إذا كان يدًا بيدٍ. رواهُ مسلمٌ). لا يخْفَى ما أفادهُ منَ التأكيدِ بقولهِ: مِثْلًا بِمثلٍ، وسواءً بسواءٍ.

وفيهِ دليلٌ على تحريمِ التفاضلِ فيما اتفقَا جِنْسًا منَ الستةِ المذكورةِ التي وقعَ عليها النصُّ، وإلى تحريمِ الرِّبا فيها ذهب الأمةُ (٢) كافةً، واختلفُوا فيما عداها، فذهبَ الجمهورُ إلى ثبوتهِ فيما عَدَاها مما شارَكَها في العِلِّةِ، ولكنْ لَمَّا لمْ يجدُوا علةً منصوصةً اختلفُوا فيها اختلافًا كثيرًا يقوى للناظرِ العارفِ أن الحقَّ ما ذهبتْ إليهِ الظاهريةُ (٣) منْ أنهُ لا يجري الرِّبا إلَّا في الستةِ المنصوصِ عليها. وقدْ أفردْنا الكلامَ على ذلكَ [في] (٤) رسالةٍ مستقلة [سمَّيناها] (٥): "القولُ المجتبى" (٦). واعلمْ أنهُ اتفقَ العلماءُ على جوازِ بيعِ رِبَوِيٍّ بربويٍّ لا يشارِكهُ في الجنسِ مؤجَّلًا ومتفاضِلًا، كبيعِ الذهبِ بالحنطةِ، والفضةِ بالشعيرِ وغيرِه منَ المكيلِ، واتفقُوا على أنهُ لا يجوزُ بيعُ الشيء بجنسهِ وأحدُهما مؤجلٌ. واتفقوا على أنه يجوز التفاضل إذا كان يدًا بيد كصاع من حنطة بصاعين من حنطةٍ.