Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٢٣

الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنهَاهُمُ النَّبيُّ ﷺ، فَلَمَّا قضى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]

ترجمة أنس بن مالك

(وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (٢) هو أبو حَمزةَ بالحاء المهملة فزاي، أنصاري نجاري خزرجي، خادم رسولِ اللَّهِ ﷺ منذُ قَدِمَ المدينةَ إلى وفاتِهِ ﷺ. وقَدِمَ ﷺ المدينة [وهوَ ابنُ عَشْرِ سنينَ أو ثمانٍ أو تسعٍ] (٣)، أقوالٌ. سَكَنَ البَصْرَةَ مِنْ خَلافَةِ عُمَرَ لِيفقِّهَ النَّاسَ، وطالَ عمرهُ إلى مائةٍ وثلاثِ سنينَ، وقيلَ: أقلُّ مِنْ ذلكَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: أصحُّ ما قيلَ: تسعٌ وتسعونَ سنةً. وهوَ آخِرُ مَنْ ماتَ بالبصرَةِ مِنَ الصحابةِ سنةَ إحدى أو اثنتينِ أو ثلاثٍ وتسعينَ.

(قَالَ: جَاءَ أَعْرَابيُّ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب، وهم سكان البادية، سواء أكانوا عربًا أو عجمًا، وقد ورد تسميته أنه ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلًا جافيًا (فَبَالَ في طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ) ناحيته، والطائفة القِطْعَة من الشيء، (فَزَجَرَهُ النَّاسُ) بالزاي فجيم فراء، أي نهروهُ، وفي لفظٍ: (فقامَ إليهِ النَّاسُ ليقعوا به)، وفِي أخرى: (فقالَ أصحابُ رسول الله ﷺ: مَهْ، مَهْ)، (فنهاهم رسولُ الله ﷺ) بقولِه لهم: "دعوهُ"، وفي لفظٍ: "لا تُزْرِمُوهُ" (٤)، (فلما قضي بَوْلَهُ أمرَ النبيِّ ﷺ