سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
النهي عن المحاقلة والمزابنة
٢٥/ ٧٦٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى: (عنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنِ الثُّنَيَّا، إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ)، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (١) إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. [صحيح]
([و] (٢) عنْ جابرٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ نَهَى عن المحاقلةِ) مفاعلةٌ بالحاءِ المهملةِ والقافِ، (والمزابنةِ) بِزِنَتِها بالزاي، بعدَ الألفِ موحَّدةٌ فنونٌ، (والمخابرةِ) بِزِنَتِها بالخاءِ المعجمةِ [فألفٍ] (٢)، فموحدةٍ فراءٍ، (وعنِ الثُّنَيَّا) بالمثلثةِ مضمومةً فنونٌ مفتوحةٌ (٣) فمثناةٌ تحتيةٌ بزنةِ ثُرَيَّا [الاستثناءُ] (٤) (إلا أنْ تُعْلَمَ) عائدٌ إلى [الأخير] (٥). (رواهُ الخمسةُ إلَّا ابنَ ماجه، وصحَّحهُ الترمذيُّ).
اشتملَ الحديثُ على أربعِ صور نَهَى الشارعُ عنْها:
الأُولى: المحاقلةُ، وفسَّرها (٦) جابرٌ راوي الحديثِ بأنَّها بيعُ الرجلِ منَ الرجلِ الزرعَ بمائةِ فرْقٍ (٧) منَ الحنطةِ، وفسَّرها (٨) أبو عبيدٍ [بأنَّه] (٩) بيعُ الطعامِ في سُنْبُلِهِ، وفسَّرها (١٠) مالكٌ بأنْ تُكرى الأرضُ ببعضِ ما تُنْبِتُ، وهذهِ هي المخابرةُ ويبعدُ هذا التفسيرُ عطفُها عليها في هذهِ الروايةِ، وبأنَّ الصَّحابيَّ أعرفُ