سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
[الباب الأول] باب شروطه وما نهى عنه
[يعني بالشروطِ] (١) شروطَ البيعِ. والشرطُ في عرفِ الفقهاءِ ما يلزمُ منْ عدمهِ عدمُ حكمٍ أو سببٍ، سواءٌ عُلِّقَ بكلمةِ شرطِ أَوْ لا، ولهُ في عرفِ النحاةِ معنًى آخر. وقدْ جعلُوا شروطَ البيع أنواعًا منْها في العاقدِ، وهوَ أنْ يكونَ عاقلًا مميِّزًا، ومنْها [أن يكون] (٢) في الآلةِ وهوَ أنْ يكونَ بلفظِ الماضي، ومنْها في المحلِّ، وهوَ أنْ يكونَ مالًا متقوَّمًا وأن يكونَ مقدورَ التسليمِ، ومنها التراضِي، ومنْها شرطُ النفاذِ وهوَ الملكُ أو الولايةُ. وقولُه: (وما نهى عنه)، أي: منَ البيوعِ. وستأتِي الأحاديثُ في الذي نُهِي عنْ بيعهِ (٣).
أفضل الكسب
١/ ٧٣٦ - عَنْ رِفَاعَةَ بِنِ رَافعٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: "عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيعٍ مَبْرُورِ)، رَوَاهُ الْبَزَّارُ (٤)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٥). [صحيح بشواهده]