Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الاغتسال لدخول مكة

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٤/ ٢٢٥

عدمتُ بنيتي إنْ لم تروها … تثيرُ النقعَ مطلعُها كداءُ (١)

فتبسَّمَ ﷺ قالَ: [ادخلُوها] (٢) منْ حيثُ قالَ حسانُ. واختُلِفَ في استحبابِ الدخولِ منْ حيثُ دخلَ ﷺ، والخروجِ منْ حيثُ خرجَ، فقيلَ: يستحبُّ وأنهُ يعدلُ إليهِ منْ لمْ يكنْ طريقُه عليهِ. وقالَ البعضُ: إنَّما فعلَهُ ﷺ لأنهُ كانَ على طريقهِ فلا يستحبُّ لمنْ لم يكنْ كذلكَ (٣). قالَ ابنُ تيميةَ ﵀: يشبهُ أنْ يكونَ ذلكَ - واللَّهُ أعلمُ - أن الثنيةَ العليا التي تشرفُ على الأبطحِ والمقابرِ إذا دَخَلَ منْها الإنسانُ فإنهُ يأتي منْ وجهةِ البلدِ والكعبةِ، ويستقبلُها استقبالًا منْ غيرِ انحرافٍ بِخِلافِ الذي يدخلُ منَ الناحيةِ السفلَى؛ [فإنه يدخل من دبر البلد والكعبة، وإنما خرج من الثنية] (٤)، لأنهُ يستدبرُ البلدَ والكعبةَ، [فاستحبَّ] (٥) أن يكونَ ما يليهِ منْها مؤخرًا لئلا يستدبرَ وجْهَهَا.

الاغتسال لدخول مكة

٥/ ٦٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوَى حَتى يُصْبحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). [صحيح]

(وعنِ ابن عمرَ ﵄ أنهُ كانَ لا يقدمُ مكةَ إلَّا باتَ) ليلة قدومِه (بذي طُوىً). في القاموسِ مثلثةُ الطاءِ، وينونُ، موضعٌ قريبٌ منْ مكةَ، (حتَّى يصبحَ ويغتسلَ، ويُذْكَرُ ذلكَ عن النبيِّ ﷺ) أي: أنهُ فعلهُ (متفقٌ عليهِ). فيه استجابُ ذلكَ، وأنهُ