سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
تَلْبِيَتِهِ في حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ الله رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ.
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (١)، [ضعيف]
(وعنْ خزيمةَ بن ثابتٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ كانَ إذا فرغَ منْ تلبيتِه في حجٍّ أو عمرةٍ سألَ اللَّهَ رضوانَه والجنةَ، واستعاذ برحمتِه منَ النارِ. رواهُ الشافعيُّ بإسنادٍ ضعيف). سقطَ هذا الحديثُ منْ نسخةِ الشارحِ التي وقفْنا عليها فلمْ يتكلَّمْ عليهِ؛ ووجْهُ ضعفِه أن فيهِ صالحَ بنَ محمدٍ بن أبي زائدةَ أبا واقدٍ الليثيِّ ضعَّفوه (٢). والحديثُ دليلٌ على استحبابِ الدعاءِ بعدَ الفراغِ منْ كلِّ تلبيةٍ يلبِّيها المحرمُ في أي حينٍ بهذا الدعاءِ ونحوِه، ويحتملُ أن المراد بالفراغِ منْها انتهاءُ وقتِ مشروعِيَّتها، وهوَ عندَ رمي جمرةِ العقبةِ، والأولُ أوضحُ.
مِنى كلها منحر، وعرفة وجمع كلها موقف
٣/ ٦٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنَى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، رَوَاهُ مُسلِمٌ (٣). [صحيح]
(وعَنْ جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: نحرتُ ههنا ومنَىً كلُّها منحرٌ فانحرُوا في رحالِكم)، جمعُ رحلٍ وهوَ المنزلُ، (ووقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ)، وحدُّ عرفةَ ما خرجَ عنْ وادي عرفةَ إلى الجبالِ المقابلةِ مما يلي بساتينَ بني عامرٍ، (ووقفتُ ههُنا وجَمْعٌ كلُّها موقفٌ. رواهُ مسلمٌ). أفادَ ﷺ أنهُ لا يتعينُ على أحدٍ نحرُه