Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق حكم الماء إذا بلغ قلتين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٠٧

له التصانيفُ التي لم يُسبَقْ إلى مثلها. كان زاهدًا ورعًا تقيًّا، ارتحلَ إلى الحجاز والعراقِ. قال الذهبيُّ: تأليفهُ تقاربُ ألفَ جزءٍ. وبيهق بموحَّدة مفتوحة، ومثناة تحتية ساكنة، وهاء مفتوحة، فقاف، بلدٌ [قريبَ نيسابور. أي رواه] (١) بلفظ: "الماءُ طهورٌ إلا إن تغيرَ ريحُه أو طعمه أو لونهُ" عطف عليه (بنجاسةٍ) الباء سببية أي بسببِ نجاسةٍ (تحدث فيهِ).

قال المصنفُ: أنه قال الدارقطني (٢): ولا يثبت هذا الحديث، وقال الشافعي (٣): ما قلتُ منْ أنه إذا تغيرَ طعم الماءِ، أو ريحهُ، أَو لونهُ، كانَ نجسًا يُروى عن النبيِّ ﷺ من وجهٍ لا يُثْبِتُ أهلُ الحديثِ مثلَهُ. وقال النووي (٤): اتفق المحدِّثونَ على تضعيفه. والمراد تضعيف روايةٍ الاستثناءِ، لا أصلِ الحديثِ؛ فانهُ قدْ ثبتَ في حديثٍ بئرِ بُضاعَةَ، ولكنَّ هذهِ الزيادةَ قد أجمعَ العلماءُ على القولِ بحُكْمِها، قال ابنُ المنذرِ (٥): أجمعَ العلماءُ على أَنَّ الماءَ القليلَ والكثيرَ إذا وقعتْ فيهِ نجاسةٌ فغيَّرت لهُ طعمًا أو لونًا أو ريحًا فهوَ نجسٌ، فالإجماعُ هوَ الدليلُ على نجاسةِ ما تغيَّر أحدُ أوصافِهِ لا هذهِ الزيادةُ.

حكم الماء إذا بلغ قلَّتين

٤/ ٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ"، وفي لفظ: "لم ينجس". [صحيح]

أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (٦)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٧) وَالْحَاكِمُ (٨) وَابْنُ حِبَّانَ (٩).