Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق طهارة الماء

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٩٨

اشتباهَ الأمرِ على السائلِ في ماءِ البحرِ أشْفَقَ أنْ يَشْتَبِهَ عليهِ حكمُ مَيْتَتِهِ، وقد يُبْتَلَى به راكبُ البحر فَعَقَّبَ الجوابَ عن سؤالِهِ ببيانِ حكمِ الميتَةِ.

قالَ ابنُ العربي (١): "وذلِكَ مِنْ مَحَاسِنِ الفَتْوى أنْ يُجاءَ في الجوابِ بأكثرَ مما سئلَ عنهُ تتميمًا للفائِدَةِ، وإفادَةً لعلم آخر غيرِ المسؤولِ عنهُ". ويتأكدُ ذلِكَ عندَ ظهورِ الحاجَةِ إلى الحُكْمِ كَمَا هُنَا؛ لأنَّ مَنْ تَوَقَّفَ في طَهُوريَّةِ ماءِ البحرِ فهوَ عن العلمِ بحلِّ مَيْتَتِهِ مَعَ [تقديم] (٢) تحريمِ الميتَةِ أشدُّ توقفًا.

ثم المراد بميتَتِهِ ما ماتَ فيهِ مَن دوابِّهِ مما لا يعيشُ إلَّا فيهِ، لا ما ماتَ فيهِ مُطْلَقًا؛ فإنَّهُ وإِنْ صَدَقَ عليهِ لُغَةً أنَّهُ مَيْتَةُ بَحْرٍ فمعلومٌ أنهُ لا يرادُ إلا ما ذَكَرْنَا.

وظاهرُهُ حِلُّ كُلِّ ما ماتَ فيهِ ولو كانَ كالكلبِ والخنزيرِ.

ويأتي الكلام في ذلكَ في بابِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

طهارة الماء

٢/ ٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَاءَ طَهُورْ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". [صحيح]

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ (٣) وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ (٤).