سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "تَصَدّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: عِنْدي آخَرُ، قَالَ: "أنتَ أَبْصَرُ بِهِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَالنَّسَائيُّ (٢)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣)، وَالْحَاكِمُ (٤). [حسن].
(وعنهُ) أي: أبي هريرةَ ﵁ (قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: تصدَّقُوا، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، عندي دينارٌ، قالَ: تصدقْ بهِ على نفسِكَ، قالَ: عندي آخرُ، قالَ: تصدَّقْ بهِ على ولدِكَ، قالَ: عندي آخرُ، قالَ: تصدَّقْ بهِ على خادمِكَ، قالَ: عندي آخرُ، قالَ: أنتَ أبصرُ. رواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، وصحَّحهُ ابنُ حبانَ، والحاكم)، ولمْ يذكْر في هذا الحديثِ الزوجةَ. وقدْ وردتْ في صحيحِ مسلمٍ مقدمةً على الولدِ، وفيهِ أن النفقةَ على النفسِ صدقةٌ، وأنهُ يبدأُ بها، ثمَّ على الزوجةِ، ثمَّ على الولدِ، ثمَّ على العبدِ إنْ كانَ، أوْ مطلقِ مَنْ يخدمهُ، ثمَّ حيثُ [شاء] (٥). ويأتي في النفقاتِ تحقيقُ النفقةِ على مَنْ تجبُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا.
تصدق المرأة من بيت زوجها جائز
٧/ ٥٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "إِذَا أنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضِ شَيئًا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). [صحيح].