Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق فضل صدقة التطوع

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٤/ ٥٨

[الباب الثاني] بابُ صدقةِ التطوعِ أي النفلِ

فضل صدقة التطوع

١/ ٥٩١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "سَبْعَة يُظِلُّهُم اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح].

(عنْ أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: سبعةٌ يظلُّهمْ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه - فذكرَ الحديثَ) في تعدادِ السبعةِ، وهمْ: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ ﷿، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في الله اجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ، ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقالَ إني أخافُ اللَّهَ، ورجلٌ ذكرَ اللَّهَ خاليًا ففاضتْ عيناهُ، (وفيهِ: ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفْاها حتَّى لا تعلمَ شمائه ما تنفق يمينُه. متفقٌ عليه). قيلَ: المُرادُ بالظِّلِّ الحِمَايةُ والكَنَفُ كمَا يُقالُ: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، وَقِيلَ: المرادُ ظلُّ عرشهِ؛ ويدلُّ لهُ ما أخرجهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (٢) منْ حديثِ سلمانَ: "سبعةٌ يظلُّهم اللَّهُ في ظلِّ عرشهِ"، وبهِ جزمَ القرطبيُّ. وقولُه: (أخْفَى) بلفظِ الفعلِ الماضي حالٌ بتقديرِ قدْ،