Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الركاز الخمس

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٤/ ٤٧

"ليسَ فيما دونَ خمسِ أواقٍ صدقةٌ" (١) في نصابِ الذهبِ والفضةِ، وإلى أنهُ يجبُ ربعُ العشرِ بحديثِ: "وفي الرِّقَةِ ربعُ العشرِ" (٢) بخلافِ الركازِ فيجبُ فيهِ الخمُسُ، ولا يعتبرُ فيهِ النصابُ. ووجهُ الحكمةِ في التفرقةِ أن أَخْذَ الركازِ بسهولةٍ منْ غيرِ تعبٍ بخلافِ المستخرَجِ منَ المعدنِ فإنهُ لا بدَّ فيهِ منَ المشقةِ. وذهبتِ الهادويةُ إلى أنهُ يجبُ الخمسُ في المعدنِ والركازِ، وأنهُ لا تقديرَ لهما بالنصاب، بلْ يجبُ في القليلِ والكثيرِ. وإلى أنهُ يعمُّ كلَّ ما استُخرِجَ منَ البحرِ والَبرِّ منْ ظاهرِهِما أو باطِنهما فيشملُ الرصاصَ، والنحاسَ، والحديدَ، والنفطَ، والملحَ، والحطبَ، والحشيشَ. والمتيقنُ بالنصِّ الذهبُ والفضةُ، وما عداهما الأصلُ فيهِ عدمُ الوجوبِ حتَّى يقومَ الدليلُ. وقدْ كانتْ هذهِ الأشياءُ موجودةً في عصرِ النبوةِ ولا يعلمُ أنهُ أخذَ فيها خمسًا. ولم يردْ إلَّا حديثُ الركازِ وهوَ في الأظهرِ في الذهبِ والفضةِ، وآيةُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٣) وهي في غنائمِ الحربِ.

٢٤/ ٥٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - في كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ في خَرِبَةٍ - "إِنْ وَجَدْتَهُ في قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ غَيرِ مَسْكُونَةِ فَفِيهِ وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]

(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في كنزٍ وَجَدَهُ [رجل] (٥) في خَرِبَةٍ: إنْ وجدتَه في قريةٍ مسكونةٍ فعرِّفْه، وإنْ وجدتَه في قريةٍ غيرِ مسكونةٍ ففيهِ، وفي الركازِ الخمسُ. أخرجهُ ابنُ ماجهْ بإسنادٍ حَسَنٍ)، وفي قولهِ: ففيهِ وفي الركازِ الخمس بيانُ أنهُ قدْ صارَ مِلْكًا لواجدهِ، وأنهُ يجبُ عليهِ