Printed page ٤/ ٤٥
منَ الذي نعدُّه للبيعِ. رواهُ أبو داودَ، وإسنادُه ليِّنٌ) لأنهُ منْ روايةِ سليمانَ بن سمرةَ وهوَ مجهولٌ، وأخرجهُ الدارقطنيُّ (١)، والبزارُ (٢)، منْ حديثهِ أيضًا. والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الزكاةِ في مالِ التجارةِ.
واستُدِلَّ للوجوبِ أيضًا بقولهِ تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٣) الآيةَ.
قالَ مجاهدٌ: نزلتْ في التجارةِ، وبما أخرجهُ الحاكمُ (٤) أنهُ ﷺ قالَ: "في الإبلِ صدقتُها، وفي البقرِ صدقتُها، وفي الغنم صدقتها، وفي البزِّ صدقتُه". والبزُّ بالباءِ الموحدةِ، والزاي المعجمةِ ما يبيعُه البزَّازونَ، كذا ضبطَهُ الدارقطنيُّ والبيهقيُّ.
قالَ ابنُ المنذرِ (٥): الإجماعُ قائمٌ على وجوبِ الزكاةِ في مالِ التجارةِ، وممنْ قالَ بوجوبِها الفقهاءُ السبعةُ (٦). قالَ: لكنْ لا يكفرُ جاحدُها للاختلافِ فيْها.