سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
نصاب الفضة والذهب
٧/ ٥٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَم - وَحَالَ عَلَيهَا الْحَوْلُ - فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمٍ، وَلَيسَ عَلَيْكَ شَيءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذلِكَ، وَلَيْسَ في مالٍ زَكاةٌ حَتى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ في رَفْعِهِ. [صحيح]
(وعنْ عليٍّ ﵇ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: إذا كانتْ لكَ مائتا درهمٍ وحالَ عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهمَ) ربعُ عُشْرِها (وليسَ عليك شيءٌ) أي: في الذَّهبِ (حتَّى يكونَ لكَ عشرونَ دينارًا، وحالَ عليْها الحولُ ففيْها نصفُ دينارٍ، فما زادَ فبحسابِ ذلكَ، وليسَ في مالٍ زكاةٌ حتَّى يحولَ عليهِ الحولُ. رواهُ أبو داودَ، وهوَ حسنٌ، وقد اختُلِف في رفعهِ). أخرجَ الحديثَ أبو داودَ مرفوعًا منْ حديثِ الحارثِ الأعورِ إلَّا قولَه: "فما زادَ فبحساب ذلكَ"، قالَ: فلا أدري [أعليٌّ] (٢) يقولُ فبحسابِ ذلكَ، أو يرفعُهُ إلى النبيِّ ﷺ، وإلَّا قولَه: "ليسَ في المالِ زكاةٌ إلى آخرهِ" انتهَى. فأفادَ كلامُ أبي داودَ أن في رفعهِ بجُملتِه اختلافًا ونبَّهَ المصنفُ في التلخيصِ (٣) على أنهُ معلولٌ وبيَّنَ عِلَّتَهُ، ولكنهُ أخرجَ الدارقطنيُّ (٤) الجملةَ [الأخرى] (٥) منْ حديثِ ابن عمرَ مرفوعًا [بلفظ] (٦): "لا زكاةَ في مالِ امرئٍ حتَّى يحولَ عليه الحولُ"، وأخرجَ أيضًا (٧) عنْ عائشةَ مرفوعًا: "ليسَ في المالِ