سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
واستدلَّ لهُ أيضًا أن أعمالَ العبادِ تعرضُ على موتاهمُ، وهوَ صحيحٌ. [وثمةَ] (١) تأويلاتٌ أُخَرُ، وما ذكرناهُ أشفُّ ما في البابِ.
جواز البكاء على الميت
٥٦/ ٥٥٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ ﷺ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ الْقَبْرِ. فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ قالَ: شهدتُ بنتًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ تُدْفَنُ ورسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ عندَ القبرِ فرأيتُ عينيهِ تدمعانِ. رواهُ البخارفيُّ). قدْ بيَّنَ الواقديُّ وغيرُه في روايتهِ أن البنتَ أمُّ كلثوم. وقدْ ردَّ البخاريُّ قول مَنْ قالَ: إنَّها رقيةُ بأنَّها ماتتْ ورسولُ اللَّهِ ﷺ في بدرٍ، فلم يشهدْ ﷺ دفنَها.
والحديثُ دليلٌ على جوازِ البكاءِ على الميتِ بعدَ موتهِ. وتقدَّمَ ما يدلُّ لهُ أيضًا إلَّا أنهُ عُورضَ بحديثِ: "فإذا وَجَبَتْ فلا تبكيَنَّ باكيةٌ" (٣). وجُمعَ بينَهما بأنهُ