Printed page ٤/ ٥
[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَوَاقِعِ الْخِلَافِ فِي الْقِيَاسِ وَإِثْبَاتِهِ عَلَى مُنْكِرِيهِ وَفِيهِ مَسَائِلَ]
[المسألة الأولى التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ عَقْلًا]
الْبَابُ الرَّابِعُ
فِي مَوَاقِعِ الْخِلَافِ فِي الْقِيَاسِ وَإِثْبَاتِهِ عَلَى مُنْكِرِيهِ وَفِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى
يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ عَقْلًا (١) .
وَبِهِ قَالَ السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ.
وَقَالَتِ الشِّيعَةُ وَالنَّظَّامُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ مُعْتَزِلَةِ بَغْدَادَ كَيَحْيَى الْإِسْكَافِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُبَشِّرٍ وَجَعْفَرِ بْنِ حَرْبٍ (٢) بِإِحَالَةِ وُرُودِ التَّعَبُّدِ بِهِ عَقْلًا ; وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي مَأْخَذِ الْإِحَالَةِ الْعَقْلِيَّةِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ.
وَقَالَ الْقَفَّالُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ بِأَنَّ الْعَقْلَ مُوجِبٌ لِوُرُودِ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ.