Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي الفصل الأول في تعريف النسخ والناسخ والمنسوخ

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣/ ١٠١

وَالْوَجْهُ فِي حِلِّهِ أَنْ يُقَالَ: إِذَا لَمْ يَظْهَرِ السَّبَبُ الْمُخَصِّصُ، فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهِ مُحْتَمِلَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ عَلَى السَّوَاءِ، أَوْ أَنَّ عَدَمَهُ أَظَهَرُ مِنْ وُجُودِهِ.

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ بِالنَّفْيِ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِالْإِثْبَاتِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا مَفْهُومَ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَفْيُ الْحُكْمِ فِي مَحَلِّ السُّكُوتِ أَنْ لَوْ كَانَ نَفْيُ الْحُكْمِ فِيهِ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُوجِبَةِ لِتَخْصِيصِ مَحَلِّ النُّطْقِ بِالذِّكْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ نَفْيَ الْحُكْمِ فِي مَحَلِّ السُّكُوتِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ إِنَّمَا هُوَ فَرْعُ دَلَالَةِ اللَّفْظِ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ دَلَالَةُ اللَّفْظِ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ فِي مَحَلِّ السُّكُوتِ مُتَوَقِّفَةً عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ كَانَ دَوْرًا مُمْتَنِعًا. (١) وَإِلَى هَاهُنَا تَمَّ الْكَلَامُ فِي أَصْنَافِ دَلَالَةِ غَيْرِ الْمَنْظُومِ.

هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.

[مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَدِلَّةِ]

[النظر في النسخ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ النَّسْخِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ]

وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَدِلَّةِ فَهُوَ النَّظَرُ فِي النَّسْخِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَمَسَائِلَ.

أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ فَتَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: