Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الرابعة اشتمال القرآن على كلمة غير عربية

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ١/ ٥٠

كَيْفَ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى الْخُصُومِ فِيمَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ، فَمَا هُوَ الْجَوَابُ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ؟ هُوَ الْجَوَابُ لَنَا هَاهُنَا.

وَعَنِ الرَّابِعَةِ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُسَمَّ مُتَجَوِّزًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ التَّسَمُّحُ فِي أَقْوَالِهِ بِالْقَبِيحِ، وَلِهَذَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْقَائِلِ: (فُلَانٌ مُتَجَوِّزٌ فِي مَقَالِهِ) . . . (١) ، فَيُتَوَقَّفُ إِطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْإِطْلَاقِ الشَّرْعِيِّ وَلَمْ يَرِدْ.

وَعَنِ الْخَامِسَةِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ فَبِمَعْنَى كَوْنِهِ صِدْقًا لَا بِمَعْنَى الْحَقِيقَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْمَجَازِ.

[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى كَلِمَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ

اخْتَلَفُوا فِي اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى كَلِمَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ، فَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَنَفَاهُ الْبَاقُونَ. (٢) احْتَجَّ النَّافُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ فَنَفَى أَنْ يَكُونَ أَعْجَمِيًّا وَقَطَعَ اعْتِرَاضَهُمْ بِتَنَوُّعِهِ بَيْنَ أَعْجَمِيٍّ وَعَرَبِيٍّ، وَلَا يَنْتَفِي الِاعْتِرَاضُ وَفِيهِ أَعْجَمِيٌّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وَظَاهِرُ ذَلِكَ يُنَافِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

وَاحْتَجَّ الْمُثْبِتُونَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: الْقُرْآنُ مُشْتَمِلٌ عَلَى: الْمِشْكَاةِ وَهِيَ هِنْدِيَّةٌ، وَإِسْتَبْرَقٍ وَسِجِّيلٍ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَطه بِالنَّبْطِيَّةِ، وَقِسْطَاسٍ بِالرُّومِيَّةِ، وَالْأَبِّ وَهِيَ كَلِمَةٌ لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ.

وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: هَذِهِ الْفَاكِهَةُ فَمَا الْأَبُّ