Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة السابعة والعشرون حكم جاحد الحكم المجمع عليه

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ١/ ٢٨٢

فِيهِ إِجْمَاعٌ قَاطِعٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَلَا نَصَّ قَاطِعٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الظَّوَاهِرِ فَغَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهَا فِي الْأُصُولِ (١) وَإِنِ احْتُجَّ بِهَا فِي الْفُرُوعِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ دَائِرَةٌ عَلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ دَلِيلِ الْأَصْلِ مَقْطُوعًا بِهِ وَعَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ، فَمَنِ اشْتَرَطَ الْقَطْعَ مَنَعَ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مُفِيدًا فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ كَانَ الْإِجْمَاعُ الْمَنْقُولُ عَلَى لِسَانِ الْآحَادِ عِنْدَهُ حُجَّةً، وَالظُّهُورُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْمُعْتَرِضِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْمُسْتَدِلِّ فِيهَا.

[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ حكم جَاحِدِ الْحُكْمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ]

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ

اخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ جَاحِدِ الْحُكْمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَأَنْكَرَهُ الْبَاقُونَ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ إِنْكَارَ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ مُوجِبٌ لِلتَّكْفِيرِ.

وَالْمُخْتَارُ إِنَّمَا هُوَ التَّفْصِيلُ، وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ الْإِجْمَاعِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي مَفْهُومِ اسْمِ الْإِسْلَامِ كَالْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ، وَوُجُوبِ اعْتِقَادِ التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ، أَوْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ كَالْحُكْمِ بِحِلِّ الْبَيْعِ وَصِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَجَاحِدُهُ كَافِرٌ لِمُزَايَلَةِ حَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ لَهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَلَا (٢) .