Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي الاعتراض الثاني عشر أن يكون الوصف المعلل به منضبطا كالتعليل بالحكم والمقاصد

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٤/ ٨٨

[الِاعْتِرَاضُ الْحَادِي عَشَرَ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّلُ بِهِ بَاطِنًا خَفِيًّا]

الِاعْتِرَاضُ الْحَادِي عَشَرَ

أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّلُ بِهِ بَاطِنًا خَفِيًّا

وَذَلِكَ لَوْ عُلِّلَ (١) بِالرِّضَا أَوِ الْقَصْدِ، فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْقَصْدُ وَالرِّضَا مِنَ الْأَوْصَافِ الْبَاطِنَةِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي لَا عَلَيْهَا بِأَنْفُسِهَا، فَلَا تَكُونُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْخَفِيِّ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ.

وَجَوَابُهُ أَنْ يُبَيِّنَ ضَبْطَ الرِّضَا بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَغِ الظَّاهِرَةِ، وَضَبْطَ الْقَصْدِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.

[الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي عَشَرَ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّلُ بِهِ مُنْضَبِطًا كَالتَّعْلِيلِ بِالْحُكْمِ وَالْمَقَاصِدِ]

الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي عَشَرَ

أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّلُ بِهِ مُنْضَبِطًا كَالتَّعْلِيلِ بِالْحُكْمِ وَالْمَقَاصِدِ؛ مِثْلَ: التَّعْلِيلِ بِالْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ وَالزَّجْرِ وَالرَّدْعِ وَنَحْوِهِ.

فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ مِمَّا تَضْطَرِبُ وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ، وَمَا هَذَا شَأْنُهُ فَدَأْبُ الشَّارِعِ فِيهِ رَدُّ النَّاسِ إِلَى الْمَظَانِّ الظَّاهِرَةِ الْجَلِيَّةِ دَفْعًا لِلْعُسْرِ وَالْحَرَجِ عَنِ النَّاسِ فِي الْبَحْثِ عَنْهَا وَمَنْعًا لِلِاضْطِرَابِ فِي الْأَحْكَامِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الصُّوَرِ بِسَبَبِ الِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.

وَجَوَابُهُ إِمَّا بِبَيَانِ كَوْنِ مَا عُلِّلَ بِهِ مَضْبُوطًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِضَابِطِهِ، كَضَبْطِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ بِالسَّفَرِ وَنَحْوِهِ.