الخطابة الإسلامية
٤-
خطبة له ﵊:
"أيها الناس إن لكم معالم١ فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، فإن العبد بين مخافتين، أجل قد مضى لا يدري ما الله فاعل فيه، وأجل باقٍ لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الممات، فوالذي نفس محمد بيده: ما بعد الموت من مستعتب٢، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار.
"تهذيب الكامل ١: ٥، إعجاز القرآن ١١٠، البيان والتبين ١: ١٦٥، عيون الأخبار م٢، ص٢١٣، وغرر الخصائص الواضحة ١٥٠".
يبين الرسول ﷺ معالم الدين وحدوده، وهي أيضا معالم الأخلاق وحدود الآداب، وعلى ضوئها تمضي معاملات العبد المؤمن، والله يقضي في كل ذلك ويحكم، والجنة والنار مرة أخرى هما النهاية التي ينتهي بها هذا الطريق بما فيه من معالم.