Skip to content

زهر الآداب وثمر الألباب [النسيب]

زهر الآداب وثمر الألباب

الحصري القيرواني

Printed page ١/ ٢٠٧

وكأنّ ليلى الأخيلية تندب ... وكثير عزة يوم بين ينسب

يكسو الوقار ويستخفّ موقرا ... طورا فيبكى سامعيه ويطرب

وقال أبو الفتح البستى:

أفد طبعك المكدود بالهمّ راحة ... براح، وعلّله بشىء من المزح

ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما نعطى الطعام من الملح

[المزاح]

وما زال الأشراف يمزحون، ويسمحون بما لا يقدح في أديانهم، ولا يغضّ من مروءاتهم.

وقال النبى ﷺ: بعثت بالحنيفية السّمحة.

وقال: إنى لأمزح ولا أقول إلا حقّا.

وقيل لسعيد بن المسيّب «١» : إنّ قوما من أهل العراق لا يرون إنشاد الشعر فقال: لقد نسكوا نشكا أعجميّا.

وقيل لابن سيرين: إنّ قوما يزعمون أن إنشاد الشعر ينقض الوضوء، فأنشد:

لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا ... ولو رضيت رشح استه لاستقرّت «٢»

وقام يصلّى! وقيل: بل أنشد:

أنبئت أنّ عجوزا جئت أخطبها ... عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطّول

[النسيب]

وقيل لأبى السائب المخزومى: أترى أحدا لا يشتهى النسيب؟ فقال: أما من يؤمن بالله واليوم الآخر فلا.