دعوة الرسل عليهم السلام
الركيزة الثالثة: الدعوة قبل القتال
حينما علم سليمان ﵇ بأن مملكة سبأ، تعبد الشمس من دون الله تعالى، رد حامل الهدية إليه، وعرفه بأنه سيذهب إليهم بقوة لا قبل لهم بها، إذا لم يدخلوا في دين الله تعالى، ويعلنوا إسلامهم لله رب العالمين، وقد أرسل إليهم ﵇ خطابا يدعوهم فيه إلى الله، حمله إليهم الهدهد، فألقاه عليهم، وقرأته الملكة، وعرضته على وزرائها، ومستشاريها، وعن هذا الخطاب يقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ، إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بسم الله الرحمن الرحيم، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ١.
وهذه الآيات تؤكد الحقائق التالية:
١- حسن خلق الملكة، وحكمتها السياسية؛ لأنها لم تبت في الأمر وحدها وإنما جمعت الملأ، وهم الكبراء، والوزراء، وعرفتهم بالخطاب، ووصفت الخطاب بالكرم، والحسن لما فيه من دعوة، ولأنه من سليمان ﵇.