دعوة الرسل عليهم السلام
Printed page ٤٤٣
الركيزة الثانية: أثر القادة في توجيه الرعية
عندما يصلح القائد، تصلح رعيته، ولذلك كان اهتمام النبي ﷺ، بعلية القوم، ليؤمن بإيمانهم من وراءهم.
وللقادة في أممهم تأثير كبير، ويرجع كفر من كفر في الأمم السابقة إلى الملإ منهم؛ إذ كان الملأ دائما يتصدون للدعوة الدينية، ويحاربون الرسل، ويصدون الناس عن سبيل الله، وقد كان لقيادة داود وسليمان ﵉ لمملكتهم أثر في إيمان الناس، وكافة منسوبي المملكة، وكان كل من فيها يؤمن بالله، ويعمل له، وقد رأينا الهدهد يغيب، ليعرف خبر بلقيس، ويقف على حقيقة الإله الذي تعبده وقومها، ويجيء بخبر الملكة، ويشرحه لسليمان، إنهم يعبدون غير الله، ويسجدون للشمس، ولا يؤمنون بالله الخالق، الذي يعلم العلن والسر، والظاهر والمخبوء، وقد رأينا