Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الثالثة: آدم ﵇ وإبليس

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٤٥

"

النقطة الثالثة": "آدم ﵇ وإبليس

"

عاش آدم وزوجته في الجنة متمتعا بعطاء الله الواسع، يأكل من ثمرها، ويشرب من مائها، ويتلذذ بكل ما طاب له فيها، تاركا الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها، مطمئنا إلى وعد الله الحق الذي يضمن له أساسيات الحياة الطيبة، حيث يقول تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى، وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ ١، وهكذا بلا كلفة ولا مشقة، يصون ظاهره بالكساء والسكنى، ويصون باطنه بالشبع والري، وبتحقق هذه النواحي الأربع للإنسان تتحقق الكرامة، والأمان.

لم يرتض إبليس أن يعلو آدم عنه، وتملكه الحقد والحسد، فلما أمره الله بالسجود لآدم ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ ٢، نعم كان من الكافرين