Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان حكم صيام رمضان

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٦/ ١٠

عن كل يوم مسكينًا وأفطر، كما قال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

فعلى هذه الآية كان المسلمون من شاء أطعم مسكينًا فأكثر وأفطر، ومن شاء صام، والصوم أفضل؛ ولهذا قال: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ﴾. ثم فرض الله عليهم الصيام ﷾ في قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ يعني مَنْ حضره صحيحًا مقيمًا وجب عليه الصوم، ونسخ التخيير، ومن كان مريضًا لا يستطيع الصوم يشق عليه الصوم، أو على سفر فله الفطر؛ ولهذا قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. يعني: فأفطر فعليه عدة من أيام أخر. وهذا من فضله سبحانه وإحسانه، وتيسيره على عباده؛ ولهذا قال