فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فالواجب عليكم ترك هذه البدعة، والحرص على اتباع النبي ﷺ، في أقواله وأعماله، هذا هو الواجب على المسلمين، أن يتبعوه وأن ينقادوا لشرعه، ويعظموا أمره ونهيه، ويسيروا على سنته ونهجه، ﵊، أما البدع فلا خير فيها، فهي شر، يقول ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» أي فهو مردود، وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق على صحته.
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁، قال: «كان النبي ﷺ، يقول في الخطبة خطبة الجمعة: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٣)»، هذا العمل الذي فعلته من إهداء الطعام، والاحتفال وغير ذلك، في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، بالطعام أو بالصلوات، أو بالتزاور كله بدعة لا أصل له، يقول الرب ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٤)، فاتباع النبي هو دليل الحب الصادق، ويقول ﵊: «من رغب عن سنتي فليس مني (٥)»