فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
س: يقول السائل: س. ف. ك. من ليبيا: عندنا عادة في بلادنا وهي في اليوم الثاني عشر، من ربيع الأول نعمل وجبة إفطار منذ الصباح الباكر ونقوم بتوزيعها على الجيران، ونحن نهنئ الجيران والأقرباء بعضهم بعضا، بحجة الفرح بالمولد النبوي، فهل لنا أن نستمر في عمل هذه الأطعمة، والأكل منها ونعمل تلك الاحتفالات؟ (١)
ج: هذا العمل ليس مشروعا بل هو بدعة، ولو فعله كثير من الناس، لأن النبي ﷺ وأصحابه لم يفعلوا ذلك، فلم يحتفل ﷺ بمولده في حياته، ولم يأمر بذلك وهو أنصح الناس، ﵊ وأعلم الناس، وأحرص الناس على الخير ﵊، فلو كان هذا العمل مشروعا وحسنا، لفعله ﷺ، أو أرشد إليه، وهكذا الخلفاء الراشدون، وهم أفضل الناس بعد الأنبياء، لم يفعلوه ولم يأمروا به، وهكذا بقية الصحابة ﵃ لم يفعلوه ولم يأمروا به، وهكذا سلف الأمة في القرون المفضلة، لم يفعلوه وهم خير الناس بعد الأنبياء، كما قال ﵊: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (٢)»