Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر المجلد الثالث باب ما جاء في ذم البدعة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٩

س: ما هو الفرق بين الاتباع والابتداع؟ (١)

ج: الاتباع هو ما جاء به الشرع، اتباع ما جاء به الرسول ﷺ، من الأوامر والنواهي يقال له اتباع، لأن الله قال: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ (٢)، وقال جل وعلا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٣) فنحن مأمورون باتباع النبي ﷺ، وباتباع القرآن، فالتمسك بالقرآن بما قال الله، والتمسك بما قال الرسول ﷺ، أو فعل، هذا هو الاتباع، السير على منهاج النبي ﷺ، وطريقه في الأوامر والنواهي، هذا يسمى الاتباع وهو واجب في الواجبات، مستحب في المستحبات.

وأما الابتداع: فهو إحداث شيء في الدين لم يأذن به الله، مثل إحداث عبادة ما شرعها الله، هذه يقال لها ابتداع، لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٤)»، ولقوله ﷺ: «شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٥)» فلو أن الإنسان صلى صلاة